المرداوي

481

الإنصاف

قوله ( الثاني اتفاق جميع الأولياء على استيفائه وليس لبعضهم استيفاؤه دون بعض بلا نزاع ) . فإن فعل فلا قصاص عليه وعليه لشركائه حقهم من الدية وتسقط عن الجاني في أحد الوجهين . وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير . وفي الآخر لهم ذلك من تركة الجاني ويرجع ورثة الجاني على قاتله . يعني بما فوق حقه وهذا المذهب صححه في التصحيح . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم . وأطلقهما في المغني والبلغة والشرح والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب . وفي الواضح احتمال يسقط حقهم على رواية وجوب القود عينا . ويأتي آخر الباب إذا قتل جماعة فاستوفى بعضهم من غير إذن أولياء الباقين . فائدة قوله وإن عفا بعضهم سقط القصاص وإن كان العافي زوجا أو زوجة . ويسقط القصاص أيضا بشهادة بعضهم ولو مع فسقه لكونه أقر بأن نصيبه سقط من القود ذكره في المنتخب . قلت فيعايى بها . قوله ( وللباقين حقهم من الدية على الجاني ) . وهو المذهب وعليه الأصحاب .